السيد جعفر مرتضى العاملي
10
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ومن الواضح : أن أهل اليمن الذين كان كثير منهم على دين اليهودية ، وبعض منهم كان على دين النصرانية . . فهذا الكتاب قد لاحظ ذلك ، فتعرض لمزاعم اليهود والنصارى ، وأعلن بطلانها . قال ابن سعد : بعث بالكتاب مع عياش بن أبي ربيعة المخزومي ، وقال : إذا أصبت أرضهم ، فلا تدخل ليلاً حتى تصبح ، ثم تطهَّر ، فأحسن طهورك ، وصل ركعتين ، وسل الله النجاح والقبول ، واستعد لذلك . وخذ كتابي بيمينك ، وادفعه بيمينك في أيمانهم ، فإنهم قابلون . واقرأ عليهم : * ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ ) * ( 1 ) ، فإذا فرغت منها فقل : آمن محمد ، وأنا أول المؤمنين . فلن تأتيك حجة إلا دُحضت ، ولا كتاب زخرف إلا ذهب نوره . وهم قارئون عليك ، فإذا رطنوا ، فقل : ترجموا . قل : حسبي الله * ( آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا
--> ( 1 ) الآية 1 من سورة البينة .